وأخرج ابن جرير عن أبي العالية قال: «قالت الأحزاب: انسب لنا ربك؟ فأتاه جبريل بهذه السورة.
وهذا المراد بالمشركين في حديث أبيّ فتكون السورة مدنية كما دلّ عليه حديث ابن عباس، وينتفي التعارض بين الحديثين».
وأخرج أبو الشيخ في كتاب (العظمة) من طريق أبان عن أنس قال: «أتت يهود خيبر إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالوا: يا أبا القاسم، خلق الله الملائكة من نور الحجاب، وآدم
من حماء مسنون، وإبليس من لهب النار، والسماء من دخان، والأرض من زبد الماء، فأخبرنا عن ربك؟
فلم يجبهم، فأتاه جبريل بهذه السورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
وأخرج الواحدي عن قتادة، والضحاك، ومقاتل: «جاء ناس من اليهود إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك؟ فإنّ الله أنزل نعته بالتوراة، فأخبرنا من أي شيء هو؟؟ ومن أي جنس هو؟؟ أذهب هو، أم نحاس، أم فضة؟؟ وهل يأكل، ويشرب، وممن ورث الدنيا، ومن يورثها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة، وهي نسبة الله خاصة» .
أخرج البيهقي في (دلائل النبوة) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: «مرض رسول الله صلّى الله عليه وسلم مرضا شديدا، فأتاه ملكان، فقعد أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه. ما ترى؟ قال: طبّ. قال: وما طبّ؟
قال: سحر. قال: ومن سحره؟ قال: لبيد بن الأعصم ال؟؟؟ ودي