تكمن أهمية دراسة علم أسباب النزول القرآني، في كونها المدخل الصائب، والطريق المنير لتفسير آيات القرآن الكريم، والوقوف على حقائقها، ومعانيها، وأحكامها، وحكمها، حيث تتأصل العلاقة الوثيقة، والحتمية بين علمي التفسير، والأسباب، حيث يمتنع تفسير الآية دون الوقوف على سبب نزولها، وقصد سبيلها.
قال الواحدي: لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها، وبيان سبب نزولها.
وقال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن.
وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب.
ولقد أصّل الصحابة (رضوان الله عليهم) التفسير الصحيح لمعاني القرآن الكريم، بسبب ملازمتهم لنزول الوحي، ووقوفهم على أسباب النزول القرآني.
يقول الواحدي: ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية، والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا في علمها.
ولقد أنكر الواحدي، وغيره تفسير معاني القرآن عن الجهالة، ودون الوقوف على معرفة أسباب النزول، محذرا، وموعظا بالكذب على القرآن.
قال صلّى الله عليه وسلم: (اتّقوا الحديث إلا ما علمتم، فإنه من كذب عليّ