فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 417

سورة الرّعد

الآيات: 10 - 14. قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ إلى قوله: وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ

قال ابن عباس في رواية أبي صالح، وابن جريج، وابن زيد: «نزلت هذه الآيات في عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، وذلك أنهما أقبلا يريدان رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله، هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك، فقال: دعه، فإن يرد الله به خيرا، يهده، فأقبل حتّى قام عليه، فقال: يا محمد، ما لي إن اسلمت؟

قال: لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم. قال: تجعل لي الأمر بعدك؟ قال: لا ليس ذلك إليّ، إنما ذلك إلى الله يجعله حيث يشاء. قال:

فتجعلني على الوبر، وأنت على المدر؟ قال: لا. قال: فماذا تجعل لي؟ قال: أجعل لك أعنّة الخيل تغزو عليها. قال: أوليس ذلك إليّ اليوم؟ وكان أوصى أربد بن ربيعة: إذا رأيتني أكلمه، فدر من خلفه واضربه بالسيف، فجعل يخاصم رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ويراجعه، فدار أربد خلف النبي صلّى الله عليه وسلم، ليضربه، فاخترط من سيفه شبرا، ثم حبسه الله تعالى، فلم يقدر على سله، وجعل عامر يومئ إليه، فالتفت رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فرأى أربد وما يصنع بسيفه، فقال: اللهم اكفنيها بما شئت. فأرسل الله تعالى صاعقة في يوم صائف صاح، فاحرقته، وولّى عامر هاربا، وقال: يا محمد، دعوت ربك، فقتل أربد، والله لأملأنها عليك خيلا جردا، وفتيانا مردا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: يمنعك الله تعالى من ذلك، وابنا قيله- يريد الأوس، والخزرج- فنزل عامر بيت امرأة سلولية، فلمّا أصبح ضم إليه سلاحه، فخرج، وهو يقول: والله، لئن أصحر إليّ محمد وصاحبه- يعني ملك الموت- لأنفذنهما برمحي، فلمّا رأى الله تعالى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت