فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 417

وهذا يعني أن النزول القرآني جاء بلفظ العموم، وفي سبب عام.

أي أن الآية القرآنية نزلت بلفظ عام، وكان سببها عاما.

فالعبرة تكون لعموم اللفظ، وعموم السبب معا، ويطبق حكم الآية القرآنية على جميع الأسباب التي نزلت فيها.

وبعبارة أخرى: إذا اتفق ما نزل من القرآن مع السبب في العموم حمل العام على عمومه، أي حمل الحكم، وطبق بعمومه.

أمثلة:

1 -قوله تعالى:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.

(البقرة: 222) فاللفظ في الآية جاء عاما، أي نزل بصيغة العموم في قوله تعالى:

وَيَسْئَلُونَكَ، وفي قوله: فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ، وهو يخاطب جميع المسلمين.

والسبب الذي نزلت فيه الآية عام، وهو سؤال المسلمين للرسول صلّى الله عليه وسلم عن كيفية التعامل مع المرأة الزوجة الحائض.

فاللفظ عام، والسبب عام، فالعبرة تكون لعموم اللفظ، أي الحكم يكون عاما، يتناول المسلمين عامة، وإلى قيام الساعة، وهو اعتزال النساء، وعدم مجامعتهن أثناء الحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت