فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 417

ويعني أن يكون هناك أسباب متعددة لنزول آية واحدة، ولا إشكال في ذلك، فالآية القرآنية الواحدة قد يكون لنزولها أكثر من سبب، وبالتالي يكون الأمر هنا بوقوع أكثر من سبب لنزول آية واحدة. قال الحافظ بن حجر: «لا مانع من تعدد الأسباب» .

أمثلة: 1 -

ما أخرجه الشيخان، وغيرهما أن الأشعث قال: «كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: ألك بينة؟ قلت: لا. فقال اليهودي: أحلف، فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف، فيذهب مالي، فأنزل الله:

إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (آل عمران: 77)

وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: «أن رجلا أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله، لقد أعطي بها ما لم يعطه، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا (آل عمران: 77)

قال الحافظ بن حجر في شرح البخاري: «لا منافاة بين الحديثين، بل يحمل على أن النزول كان بالسببين معا» .

وأخرج بن جرير عن عكرمة: «أن الآية نزلت في حييّ بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت