الآية: 10. قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا
أخرج ابن أبي شيبة في (المصنف) ، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن خيثمة قال: «قيل للنبي صلّى الله عليه وسلم: إن شئت أعطيناك مفاتيح الأرض، وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة، فنزلت: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذلِكَ الآية» .
وروى الواحدي عن الضحّاك عن ابن عباس قال: «لمّا عيّر المشركون رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالفاقة قالوا: ما لهذا الرسول يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، حزن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنزل جبريل (عليه السلام) من عند ربه معزيا له، فقال: السلام عليك يا رسول الله، ربّ العزة يقرئك السلام، ويقول لك: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ أي يبتغون المعاش في الدنيا.
قال: بينما جبريل (عليه السلام) ، والنبي صلّى الله عليه وسلم يتحدثان إذ ذاب جبريل (عليه السلام) حتى صار مثل الهدرة. قيل: يا رسول الله، وما الهدرة؟! قال: العدسة. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: مالك ذبت حتى صرت مثل الهدرة!! قال: يا محمد، فتح باب من أبواب السماء، ولم يكن فتح قبل ذلك اليوم، وإني أخاف أن يعذّب قومك عند تعييرهم إياك بالفاقة. وأقبل النبي صلّى الله عليه وسلم، وجبريل (عليه السلام) يبكيان، إذ عاد جبريل (عليه السلام) إلى حاله، فقال: أبشر يا محمد، هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك، فأقبل رضوان حتى سلّم ثم قال: يا