الآيات: 1 - 4 قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ
أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: «تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليّ بعضه، وهي تشكي زوجها إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وتقول: يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني، وانقطع ولدي ظاهر مني، اللهم إنّي أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وهو أوس بن الصامت» .
وأخرج الواحدي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: «إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة، فشكت ذلك إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالت: ظاهر مني حين كبر سني، ورقّ عظمي، فأنزل الله تعالى آية الظهار، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لأوس: اعتق رقبة، فقال:
ما لى بذلك يدان. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: أما إني إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم كلّ بصري. قال: فاطعم ستين مسكينا، قال: لا أجد الّا أن تعينني منك بعون، وصله. قال: فأعانه رسول الله صلّى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له، والله رحيم. وكانوا يرون، أنّ عنده مثلها، ذلك ستون مسكينا».
الآية: 8. قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
روى الواحدي قال ابن عباس ومجاهد: «نزلت في يهود، والمنافقين، وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين، وينظرون إلى