إن ضرورة معرفة سبب النزول القرآني، تقتضيها ضرورة التفسير الدقيق، والواضح للقرآن الكريم، حتى أن العلماء المحققين منعوا من يجهل أسباب النزول من تفسير كتاب الله.
يقول الواحدي: «لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها، وبيان سبب نزولها» «1» ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العمل بالسبب يورّث العلم بالمسبب» «2» .
ويقول ابن دقيق العيد: «معرفة سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن» «3» .
ويقول أبو الفتح القشيري: «بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني الكتاب العزيز، وهو أمر تحصّل للصحابة بقرائن تحتفّ بالقضايا» «4» .
وتؤصل أقوال العلماء تلك العلاقة الوثيقة بين علمي التفسير، وأسباب النزول، وهما: أهم علوم القرآن الكريم، ولقد نبغ الصحابة
(1) الواحدي، كتاب: أسباب النزول، ص: 3.
(2) السيوطي، كتاب: الإتقان في علوم القرآن، ج 1، ص: 29.
(3) السيوطي، الإتقان، ج 1، ص: 29.
(4) الزركشي، كتاب: البرهان في علوم القرآن، ج 1، ص: 22.