فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 417

تُجْزى، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى، وَلَسَوْفَ يَرْضى.

روى الواحدي عن ابن عباس: «إن بلالا لما أسلم ذهب إلى الأصنام فسلح عليها- وكان عبدا لعبد الله بن جدعان- فشكى إليه المشركون ما فعل، فوهبه لهم، ومائة من الإبل ينحرونها لآلهتهم، فأخذوه، وجعلوا يعذبونه في الرمضاء، وهو يقول: أحد أحد، فمر به رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال: ينجيك أحد أحد. ثم أخبر رسول الله صلّى الله عليه وسلم أبا بكر أن بلالا يعذب في الله، فحمل أبو بكر رطلا من ذهب، فابتاعه به، فقال المشركون: ما فعل أبو بكر ذلك إلّا ليد كانت لبلال عنده، فأنزل الله تعالى: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى، وَلَسَوْفَ يَرْضى.

وأخرج البزار عن ابن الزبير قال: «نزلت هذه الآية: وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إلى آخرها في أبي بكر الصديق» .

سورة والضّحى

الآيات: 1 - 5. قوله تعالى: وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى.

أخرج الشيخان، وغيرهما عن جندب قال: «اشتكى النبي صلّى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة، فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك الّا قد تركك. فأنزل الله تعالى: وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» .

وأخرج سعيد بن منصور، والفريابي عن جندب قال: «أبطأ جبريل على النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودّع محمد، فنزلت» .

وأخرج الحاكم عن زيد بن أرقم قال: «مكث رسول الله صلّى الله عليه وسلم أياما لا ينزل عليه جبريل، فقالت ام جميل- امرأة أبي لهب- ما أرى صاحبك الّا قد ودعك، وقلاك، فأنزل الله تعالى: وَالضُّحى.

وروى الواحدي عن جندب قال: «قالت امرأة من قريش للنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت