فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 417

الآية: 2. قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا

أخرج الواحدي عن مقاتل، والكلبي قالا: «نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم، فلما بلغ اليتيم طلب المال، فمنعه عمه، فترافعا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية، فلما سمعها العمّ قال: أطعنا الله، وأطعنا الرسول، نعوذ بالله من الحوب الكبير، فدفع إليه ماله، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: من يوق شحّ نفسه، ورجع به هكذا فإنه يحل داره «يعني جنته» ، فلما قبض الفتى ماله أنفقه في سبيل الله تعالى، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: ثبت الأجر، وبقي الوزر، فقالوا: يا رسول الله، قد عرفنا أنه ثبت الأجر، فكيف بقى الوزر، وهو ينفق في سبيل الله؟!، فقال: ثبت الأجر للغلام، وبقى الوزر على والده».

الآية: 3 قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا.

أخرج الواحدي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة في قوله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا الآية. قالت: أنزلت هذه في الرجل، يكون له اليتيمة، وهو وليها، ولها مال، وليس لها أحد يخاصم دونها، فلا ينكحها حبا لمالها، ويضربها، ويسيء صحبتها، فقال الله تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ.

يقول: ما أحللت لك، ودع هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت