فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 417

فسألوه فأنزل الله:

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي الآية.

فالرواية الأولى هي المعتمد عليها، لأنها الأصح، والأرجح في تفسير سبب نزول الآية، وعلى اعتبار أنها نزلت بالمدينة، ولأن الراوي ابن مسعود حضر القصة، ولأن الرواية من البخاري، وهو مقدّم على الترمذي، أما الرواية الثانية فقد نزلت في مكة، فلا يعتد بها، وراويها الترمذي، والبخاري مقدّم عليه.

خامسا: إذا لم نستطع ترجيح رواية على أخرى ننظر إذا كانت الروايات متقاربة في الزمن، أو غير متقاربة.

أ- إذا كانت الروايات متقاربة في الزمن.

إذا كانت صيغ الروايات كلها راجحة، ولم نستطع ترجيح إحداها على الأخرى، وكانت متقاربة في الزمن، أخذنا بها كلها، أي نجمع بين الروايات كلها كأسباب متعددة لنزول آية واحدة.

ويكون الأمر هنا بالقول: بوقوع أكثر من سبب لنزول آية واحدة.

قال ابن حجر: «لا مانع من تعدد الأسباب، ومثاله: آيات اللعان (النور: 6 - 9) فقد نزلت في هلال بن أمية، وفي عويمر، فالرواية الراجحة الأولى في عويمر، والثانية في هلال.

مثال ذلك: ما

أخرجه الشيخان- واللفظ للبخاري عن سهل بن سعد أن عويمرا أتى عاصم بن عدي، وكان سيد بني عجلان- فقال:

كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله، فتقتلونه كيف يصنع؟؟!، سل لي رسول الله عن ذلك، فأتى عاصم النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال:

يا رسول الله، فكره رسول الله صلّى الله عليه وسلم المسائل، وعابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت