فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 417

يجمع العلماء على أن سندهم في معرفة سبب النزول، انما هو الرواية الصحيحة عن الرسول صلّى الله عليه وسلم، أو رواية الصحابة، أو رواية التابعين.

فالسند الأول في معرفة سبب النزول- هو الرواية الصحيحة عن الرسول صلّى الله عليه وسلم.

والسند الثاني- هو قول الصحابي، حيث يرى العلماء «أن قول الصحابي فيما لا مجال فيه للرأي، والاجتهاد، بل عمدته النقل، والسماع محمول على سماعه من النبي صلّى الله عليه وسلم، لأنه يبعد جدا أن يقول ذلك من تلقاء نفسه» «1» .

ويقرر ابن الصلاح، والحاكم، وغيرهما في علوم الحديث: أن الصحابي الذي شهد الوحي، والتنزيل إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا، فإنه حديث مسند له حكم المرفوع «1» .

والسند الثالث- هو قول التابعي، بشرط أن يعتضد بمرسل آخر مروي عن أحد أئمة التفسير الذين ثبت أخذهم عن الصحابة أمثال:

عكرمة، مجاهد، عطاء، سعيد بن جبير، الحسن البصري، سعيد بن المسيب، والضحاك، وغيرهم «1» .

فالسند في معرفة سبب النزول، وهو الرواية الصحيحة أمر ضروري للتأكد من وقوع المشاهدة، أو السماع للواقعة، أو السؤال سببي نزول القرآن.

ولذا فالعلماء يستبعدون كل محاولة للاجتهاد، والرأي في هذا الموضوع، وهم يحصرون السند في المشاهدة، أو الرواية، أو السماع لأسباب

(1) السيوطي، الإتقان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت