فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 417

النزول القرآني.

يقول الواحدي: «ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية، والسماع ممن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، وبحثوا عن علمها، وجدّوا في الطلب» «1» .

وينوّه الواحدي أيضا: أن السلف الصالح كانوا يتورعون، ويتحرجون من البحث، أو القول بأسباب النزول دون تثبت، خشية الكذب على القرآن، أو القول بدون علم.

وإذا فالواحدي يأخذ باللّوم على تساهل العلماء في زمانه بالقول في أسباب النزول، وهو يقول: «وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئا، ويختلق إفكا، وكذبا، ملقيا زمامه إلى الجهالة غير مفكر بالوعيد للجاهل، بسبب الآية» «1» .

وقال محمد بن سيرين: «سألت عبيدة عن آية من القرآن الكريم، فقال: اتق الله، وقل سدادا، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل الله من القرآن» «3» .

ويعني قول ابن سيرين- وهو من التابعين-: وجوب تحري الرواية الصحيحة، والوقوف عند أسباب النزول الصحيحة.

(1) الواحدي، أسباب النزول، ص: 3 - 4.

(3) محمد بن سيرين من علماء التابعين، توفي سنة 110 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت