وهذا يعني: أن النزول القرآني جاء بلفظ الخصوص، وفي سبب خاص، أي أن الآية القرآنية نزلت بلفظ خاص، وكان سببها خاصا.
فالعبرة تكون لخصوص اللفظ، وخصوص السبب معا.
ويتناول حكم الآية فقط السبب الذي نزلت فيه، ولا يتعداه إلى غيره من الأسباب.
وبعبارة أخرى: إذا اتفق ما نزل من القرآن مع السبب في الخصوص حمل الخاص على خصوصه، أي حمل الحكم على الخصوص.
أمثلة:
1 -قوله تعالى في أبي بكر الصديق:
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى، وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى، إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى، وَلَسَوْفَ يَرْضى (الليل: 17 - 21) فاللفظ في الآية نزل بصيغة الخصوص، وهو الأتقى.
وسبب نزول الآية في أبي بكر، حيث تصدق بأمواله، وهو سبب خاص، فالعبرة لخصوص اللفظ والسبب معا- وحكم الآية خاص بأبي بكر، ولا يتعداه إلى غيره، واللفظ الذي أفاد الخصوصية هو الأتقى- وأل فيه هي العهدية، حيث أن الأتقى معهود في الذهن بين الصحابة أنه أبو بكر الصديق، وأل العهدية تفيد الخصوص، وليس العموم.
وهذا على العكس من أل الاستغراقية، فهي التي تفيد العموم مثل:
ال الموصول، وأل التي تأتي في معرفة جمع، مثل المؤمن، الصالح،