فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 417

الآية 1 - 2. قوله تعالى: الم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ

أخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي في قوله: الم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا الآية. قال: أنزلت في أناس كانوا بمكة قد أقرّوا بالاسلام فكتب هم المسلمون من المدينة: أنه لا يقبل منكم حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة، فتبعهم المشركون، فردوهم، فنزلت هذه الآية، فكتبوا إليهم أنه قد نزل فيكم كذا وكذا، فقالوا: نخرج فان اتبعنا أحد قاتلناه، فخرجوا فاتبعهم المشركون، فقاتلوهم، فمنهم من قتل، ومنهم من نجا، فأنزل الله فيهم: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا وأخرج الواحدي عن مقاتل قال: نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر رماه عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: سيد الشهداء مهجع، وهو أول من يدعى إلى باب الجنة من هذه الأمة، فجزع عليه أبواه، وامرأته، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية، وأخبر أنه لا بدّ لهم من البلاء، والمشقة في ذات الله تعالى».

الآية: 8. قوله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا

روى الواحدي عن المفسرين قالوا: «نزلت في سعد بن أبي وقاص، وذلك أنه لما أسلم قالت له أمه جميلة: يا سعد، بلغني أنك صبوت، فو الله، لا يظلني سقف بيت من الضح، والريح، ولا آكل، ولا أشرب حتى تكفر بمحمد صلّى الله عليه وسلم، وترجع إلى ما كنت عليه- وكان أحب ولدها إليها- فأبى سعد فصبرت هي ثلاثة أيام لم تأكل، ولم تشرب، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت