الآية: 64. قوله تعالى: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
أخرج البخاري عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
وأخرج ابن إسحاق عن ابن عباس: «ان قريشا لما سألوا عن أصحاب الكهف مكث خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا، فلما نزل جبريل قال له: أبطأت، فذكره.
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: «سأل النبي صلّى الله عليه وسلم جبريل: أي البقاع أحب إلى الله، وأبغض إلى الله؟ فقال: ما أدري حتى أسأل، فنزل جبريل- وكان قد أبطأ عليه- فقال: لقد أبطأت عليّ حتّى ظننت أن ترى عليّ موجده، فقال: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
الآية.
وروى الواحدي عن مجاهد قال: «أبطأ الملك على رسول الله صلّى الله عليه وسلم ثم أتاه فقال: لعلّي أبطأت، فقال: قد فعلت. قال: ولم لا أفعل، وأنتم لا تتسوكون، ولا تقصون أظفاركم، ولا تنقون براجمكم. قال: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ.
قال مجاهد: فنزلت هذه الآية».
وروى الواحدي عن عكرمة، والضحاك، وقتادة، ومقاتل، والكلبي: «احتبس جبريل (عليه السلام) حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح فلم يدر ما يجيبهم، ورجا أن يأتيه جبريل (عليه السلام) بجواب، فسألوه، فأبطأ عليه، فشق