غالبا ما يكون سبب النزول، إما: سؤالا، أو استفتاء، أو واقعة.
أولا: أمثلة على الأسئلة أسباب النزول:
أ- سؤال يهود الرسول صلّى الله عليه وسلم عن الروح، والذي كان سببا في نزول قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (الإسراء: 85)
أخرج البخاري عن ابن مسعود «1» ، قال: «كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمر بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لو سألتموه، فقالوا: حدثنا عن الرّوح؟. فقام ساعة، ورفع رأسه، فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الروح، ثم قال: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا.
ب- سؤال يهود الرسول صلّى الله عليه وسلم عن ذي القرنين، والذي كان سببا في نزول قوله تعالى:
وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا.
(الكهف: 83) .
أخرج الواحدي «2» : قال قتادة: «إن اليهود سألوا نبي الله صلّى الله عليه وسلم، عن ذي القرنين، فأنزل الله تعالى هذه الآية:
(1) صحيح البخاري.
(2) الواحدي، أسباب النزول، ص: 225.