أخرج البخاري عن ابن عباس قال: «سورة الأنفال نزلت في بدر، وسورة الحشر نزلت في بني النضير» .
وأخرج الحاكم، وصححه عن عائشة قالت: «كانت غزوة بني النضير- وهم طائفة من اليهود- على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكانت منازلهم، ونخلهم في ناحية المدينة، فحاصرهم
رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أنّ لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة، والأموال إلّا الحلقة، وهي السلاح، فأنزل الله تعالى فيهم: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ.
الآيتان: 1 - 2. قوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
روى الواحدي عن ابن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود: أنكم أهل الحلقة، والحصون، وإنكم لتقاتلن صاحبنا، أو لنفعلن كذا، ولا يحول بيننا، وبين خدم نساؤكم، وبين الخلاخل شيء، فلما بلغ كتابهم اليهود أجمعت بنو النضير الغدر، وأرسلوا إلى النبي صلّى الله عليه وسلم أن أخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك، وليخرج معنا ثلاثون حبرا حتى نلتقي بمكان نصف بيننا، وبينك ليسمعوا منك، فإن صدقوك، وآمنوا بك، آمنّا بك،