فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 417

رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال له حين رآه: علام تشتمني أنت، وأصحابك! فقال: ذرني آتيك بهم، فأنطلق فدعاهم، فحلفوا له ما قالوا، وما فعلوا، فأنزل الله تعالى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ الآية».

الآية: 22. قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ

روى الواحدي عن ابن مسعود قال: «نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد، وفي أبي بكر دعا ابنه في بدر إلى البراز، فقال: يا رسول الله، دعني أكن في الرعلة الأولى، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: متّعنا بنفسك يا أبا بكر، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي، وبصري، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد، وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وفي علي، وحمزة قتلوا عتبة، وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة يوم بدر، وذلك قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ.

وأخرج الطبراني، والحاكم في (المستدرك) بلفظ: «جعل والد أبي عبيدة بن الجراح يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصده أبو عبيدة، فقتله، فأنزلت»

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: «حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلّى الله عليه وسلم فصكه أبو بكر صكة، فسقط، فذكر ذلك للنبي صلّى الله عليه وسلم فقال:

أفعلت يا أبا بكر؟!! فقال: والله، لو كان السيف قريبا مني لضربته به، فنزلت: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ الآية».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت