فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 417

حكمه زمن وقوعه».

أو «هو ما نزلت السورة بسببه، للإجابة عنه، أو لبيان حكمه زمن وقوعه» .

أو «هو ما نزلت الآية بشأنه، للإجابة عنه، أو لبيان حكمه زمن وقوعه» .

النزول القرآني الابتدائي:

يقول الإمام الجعبري: «نزل القرآن على قسمين: قسم نزل ابتداء، وقسم نزل عقب واقعة، أو سؤال» «1» .

ويفهم من هذا أنه ليس لكل نزول قرآني سبب، فكثير من الآيات والسور القرآنية كانت تنزل ابتداء، وليس كل النزول القرآني، كان وقفا في نزوله على الوقائع، والأسئلة. ومن هذا النزول القرآني الذي كان يقع ابتداء: الآيات، والسور النازلة في قصص الأنبياء، والرسل مع أقوامهم، والآيات النازلة في وصف الوقائع، والأحوال السابقة، والآيات النازلة في الأمور الغيبية: كقيام الساعة، ومشاهد البعث، والجنة، والنار، وأحوال النعيم، والعذاب، وغيرها: كأمور العقيدة، والأركان، والأخلاق، إلخ ..

فمثل هذه الآيات لم تنزل إجابة لسؤال، أو توضيحا لواقعة، فلا يلتمس لها سبب، وإنما نزلت ابتداء، ولذا يجب التفريق بينها وبين الآيات التي نزلت، ولها أسباب.

وغني عن القول: بأن هذا التفريق لا يتعارض البتّة مع إخبار بعض الصحابة عن مدى علمهم بأسباب النزول القرآني،

كقول الإمام علي كرم الله وجهه: «والله ما نزلت آية إلا وأنا أعلم فيم نزلت» «2»

.وكقول عبد

(1) السيوطي، الإتقان، ج 1، ص: 29.

(2) السيوطي، الإتقان، ج 1، ص: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت