فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 417

فخرج النبي صلّى الله عليه وسلم في ثلاثين من أصحابه، وخرج إليه ثلاثون حبرا من اليهود، حتى إذا برزوا في براز من الأرض قال بعض اليهود لبعض:

كيف نتفق ونحن ستون رجلا! أخرج في ثلاثة من أصحابك، ونخرج إليك ثلاثة من علمائنا إن آمنوا بك، آمنا بك كلنا، وصدقناك، فخرج النبي صلّى الله عليه وسلم في ثلاثة من أصحابه، وخرج من اليهود، واشتملوا على الخناجر، وأرادوا الفتك بالرسول صلّى الله عليه وسلم، فأرسلت امرأة ناصحة من بني النضير إلى أخيها- وهو رجل مسلم من الأنصار- فأخبرته خبر ما أراد بنو النضير من الغدر برسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأقبل أخوها سريعا حتى أدرك النبي صلّى الله عليه وسلم، فسارّه بخبرهم، فرجع النبي صلّى الله عليه وسلم، فلما كان من الغد غدا عليهم بالكتائب، فحاصرهم، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء، على أن لهم ما أقلّت الإبل إلا الحلقة، وهي السلاح، وكانوا يخربون بيوتهم، فيأخذون ما وافقهم من خشبها. فأنزل الله تعالى: لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ حتى بلغ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

أي الست آيات من أول سورة الحشر».

الآية: 5. قوله تعالى: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ

أخرج البخاري، وغيره عن ابن عمر: «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، وقطع وادي البويرة، فأنزل الله تعالى: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها الآية» .

وأخرج ابن إسحاق عن يزيد بن رومان قال: «لما نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم ببني النضير تحصنوا منه في الحصون، فأمر بقطع النخل، والتحريق فيها، فنادوه: يا محمد، قد كنت تنهى عن الفساد، وتعيبه، فما بال قطع النخل، وتحريقها؟! فنزلت» .

وقال الواحدي: «وذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم لما نزل ببني النضير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت