فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 417

تستظل حتى غشي عليها فأتى سعد النبي صلّى الله عليه وسلم، وشكا ذلك إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية، والتي في لقمان، والأحقاف».

الآية: 8. قوله تعالى: وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

أخرج الواحدي عن سعد بن مالك قال: «أنزلت فيّ هذه الآية:

وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما قال:

كنت رجلا برا بأمي، فلما أسلمت قال: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟، لتدعن عن دينك هذا، أو لا آكل، ولا أشرب حتى أموت فتعيّر بي، فيقال: يا قاتل أمه. قلت: لا تفعلي يا أمّاه، فإني لا أدع ديني هذا لشيء. قال: فمكثت يوما لا تأكل، فأصبحت قد جهدت.

قال: فمكثت يوما آخر، وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد اشتدّ جهدها.

قال: فلما رأيت ذلك قلت: تعلمين يا أماه لو كانت لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء، إن شئت فكلي، وإن شئت فلا تأكلي، فلما رأت ذلك أكلت، فأنزل الله هذه الآية: وَإِنْ جاهَداكَ الآية».

الآية: 60. قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

روى الواحدي عن ابن عمر قال: «خرجنا مع النبي صلّى الله عليه وسلم حتى دخل حيطان الأنصار، فجعل يلقط من التمر، ويأكل، فقال: يا ابن عمر، مالك لا تأكل؟! فقلت: ما أشتهيه يا رسول الله. فقال: ولكن أشتهيه، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى، وقيصر، فكيف بك يا ابن عمر، إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم، ويضعف اليقين!! قال: فو الله، ما برحنا حتى نزلت: وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت