المؤمنين، ويتغامزون بأعينهم، فإذا رأى المؤمنون نجواهم، قالوا: ما نراهم إلّا وقد بلغهم عن أقربائنا، وإخواننا الذين خرجوا في السرايا قتل، أو موت، أو هزيمة، فيقع ذلك في قلوبهم، ويحزنهم، فلا يزالون كذلك حتى يندم أصحابهم، وأقرباؤهم، فلما طال ذلك، وكثر شكوا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأمرهم أن يتناجوا دون المسلمين، فلم ينتهوا عن ذلك، وعادوا إلى مناجاتهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية».
الآية: 8. قوله تعالى: وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
روى الواحدي عن عائشة (رضي الله عنه) قالت: «جاء ناس من اليهود إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقالوا: السّام عليك يا أبا القاسم. فقلت: السّام عليكم، وفعل الله بكم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: مه يا عائشة، فإن الله تعالى لا يحب الفحش، ولا التفحش. فقلت: يا رسول الله، ألست أدرى بما يقولون؟ قال: ألست ترين أرد عليهم ما يقولون؟ أقول:
وعليكم، ونزلت هذه الآية في ذلك: وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
الآية: 10. قوله تعالى: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
أخرج ابن جرير عن قتادة قال: «كان المنافقون يتناجون بينهم، وكان يغيظ المؤمنين، ويكبر عليهم، فأنزل الله تعالى: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الآية» ،
الآية: 11. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ