متعمدا فليتبوأ مقعده من النّار، ومن كذب على القرآن من غير علم.
فليتبوأ مقعده من النّار).
وعلى هذا كان السلف الصالح من العلماء، وكان سدادهم يتأصل في الاحتراز عن التفسير دون الوقوف على سبب النزول، وتأصيلا للحكمة السامية، والفرضية الواجبة في تيسير، وتسهيل الاطلاع، والوقوف على أسباب النزول القرآني، حدتني الرغبة العلمية الهادفة إلى وضع كتابي هذا بعنوان أسباب النزول القرآني، مستجديا فيه الرحمة الربانية، والعناية الإلهية في التوفيق، والهداية، حافزي في ذلك تدريسي لهذه المادة، وإلقاء محاضرات فيها على مسامع طالباتى وطلابي في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، آملا من الله أن أكون قد وفقت في طرح هذا المرجع في أسباب النزول القرآني بأسلوب قريب إلى الأذهان في التناول، وبسلاسة لغوية في التلطف، وشمولية سامية في التناول لكل الآيات التي لها أسباب نزول. ومن أجل تحقيق هذه الغاية فقد حاولت جهدي الجمع في التناول للآيات، وأسباب نزولها في كتابي: الواحدي، والسيوطي، موفقا بين الروايات، وجامعا بين الآيات.
هذا وقد انفردت بكتابي هذا عن كتابي: الواحدي، والسيوطي في أنني عاينت بعض الموضوعات التي لها علاقة وثيقة بأسباب النزول القرآني، وأهمها: موضوعات عموم اللفظ وخصوص السبب، وصيغ سبب النزول، وتعدد الروايات في أسباب النزول، والحكمة من الوقوف على أسباب النزول، إضافة إلى الأمثلة على أسباب النزول القرآني.
هذا وقد استهديت في ذلك بخطة الدراسة المبرمجة في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية، حيث حاولت تغطية المادة المقررة على