فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 417

الخلق يصلّي نحو الكعبة، وعليه جبة صوف فيها طراوة، فلم أتعجب من عظم خلقته كتعجبي من طراوة جبته، فسلمت عليه، فرد عليّ السلام، وقال: يا سهل، إن الأبدان لا تخلق الثياب، وإنما تخلقها روائح الذنوب، ومطاعم السحت، وإن هذه الجبة عليّ منذ سبعمائة سنة لقيت فيها عيسى، ومحمدا (عليه الصلاة السلام) فآمنت بهما، فقلت له:

ومن أنت؟!! قال: من الذين نزل فيهم قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ».

الآية: 6. قوله تعالى: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا.

أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في (العظمة) عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال: خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة- وذلك أول ما ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلم- فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب، فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي فقال: عامر الوادي جارك. فنادى مناد لا نراه: يا سرحان، فأتى الحمل يشتد

حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ الآية ..

وأخرج ابن سعد عن أبي رجاء العطاردي من بني تميم قال: «بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم وقد رعيت على أهلى، وكفيت مهنتهم، فلما بعث النبي صلّى الله عليه وسلم خرجنا هرابا، فأتينا على فلاة من الأرض، وكنا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا: إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجنّ الليلة، فقلنا: ذاك فقيل لنا: انما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا رسول الله، من أقرّ بها أمن على دمه، وماله، فرجعنا فدخلنا في الاسلام. قال أبو رجاء، إنّي لأرى هذه الآية نزلت فيّ، وفي أصحابي: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت