فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 417

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ، وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ (البقرة: 204 - 206)

قال السّدّي: نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، وهو حليف بني زهرة، اقبل إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، وأعجب النبي صلّى الله عليه وسلم ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإسلام، والله يعلم اني لصادق، وذلك قوله تعالى:

وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ.

ثم خرج من عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فمر بزرع لقوم من المسلمين، وحمر، فأحرق الزرع، وعقر الحمر، فأنزل الله فيه: وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ «1» .

فلفظ الآية نزل بصيغة العموم، وهو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ.

والسبب الذي نزلت فيه خاص، وهو قصة الأخنس بن شريق الثقفي المنافق الذي تظاهر بالإسلام، وأبطن الكفر.

فالعبرة في هذه الآية لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، وحكم الآيات يتعدى السبب الذي نزلت فيه إلى غيره من الأسباب المناظرة.

5 -آية الايمان التي نزلت في صهيب الرومي، (رضي الله عنه) .

قال تعالى:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (البقرة: 207)

(1) الواحدي: أسباب النزول، ص: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت