الآيات: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها.
وهو أوس بن الصامت» «1» .
فلفظ هذه الآيات نزل بصيغة العموم وهو: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ، وكذلك وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ، والسبب الذي نزلت فيه الآيات خاص، وهو: ظهار أوس بن الصامت من زوجته خولة بنت ثعلبة، فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب، وحكم الآيات عام يتعدى السبب الذي نزلت فيه إلى غيره من الأسباب المشابهة، وإلى قيام الساعة.
2 -آيات اللعان، التي نزلت في واقعة قذف هلال بن أمية زوجته من شريك بن سمحاء.
قال تعالى:
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ، وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ، وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (النور: 6 - 9)
عن ابن عباس: «أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلّى الله عليه وسلم بشريك بن سمحاء، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: البينة وإلا حد في ظهرك؟؟ فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: البينة وإلا حد في ظهرك؟؟، فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، ونزل جبريل فأنزل عليه: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ حتى بلغ: إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ «2» .
(1) أخرجه ابن ماجة، وابن أبي حاتم، والحاكم.
(2) صحيح البخاري، ج 6، ص: 100.