فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 417

مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ.

روى أحمد، وأبو داود، والحاكم عن ابن عباس قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لمّا أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في طير خضر ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم، ومشربهم، وحسن مقبلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله هذه الآية: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا الآية وما بعدها.

وأخرج الواحدي عن جابر بن عبد الله قال: (نظر إليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال: ألا أخبرك؟ ما كلّم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب، وأنه كلّم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي، سلني أعطك، قال أسألك أن تردّني الى الدنيا، فأقتل فيك ثانية، فقال: إنه قد سبق مني أنهم اليها لا يرجعون. قال: يا رب، فأبلّغ من ورائي، فأنزل الله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا الآية.

وأخرج الواحدي عن سعيد بن جبير قال: «لمّا أصيب حمزة بن عبد المطلب، ومصعب بن عمير يوم أحد، ورأوا ما رزقوا من الخير، قالوا: ليت إخواننا يعلمون ما أصابنا من الخير كي يزدادوا في الجهاد رغبة، فأنزل الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله تعالى:

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ الى قوله:

لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ.

الآية: 172 - 175. قوله تعالى: الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت