أخرج ابن راهويه عن الزبير قال: «لقد رأيتني يوم أحد حين اشتد علينا الخوف، وأرسل علينا النوم، فما منا أحد إلّا ذقنه في صدره، فو الله، إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا، فحفظتها، فأنزل الله في ذلك ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا إلى قوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
الآية: 161. قوله تعالى: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.
أخرج أبو داود، والترمذي وحسّنه عن ابن عباس قال: «نزلت هذه الآية في قطينة حمراء، افتقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم أخذها، فأنزل الله: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ إلى آخر الآية.
وأخرج الطبراني بسند في «الكبير» رجاله ثقات عن ابن عباس قال: «بعث النبي صلّى الله عليه وسلم جيشا فردّت رايته، ثم بعث فردّت، بغلول رأس غزال من ذهب، فنزلت: وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ.
الآية: 165. قوله تعالى: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
أخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب قال: «عوقبوا يوم أحد بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفرّ أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشّمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل الله: أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ الآية.
الآية: 169 - 171. قوله تعالى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ