وأخرج البيهقي في «الدلائل» عن أبي نجيح: «ان رجلا من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار، يتشحط في دمه، فقال: أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال: إذا كان محمد قتل فقد بلّغ، فقاتلوا عن دينكم، فنزلت» .
وأخرج ابن راهويه في مسنده عن الزهري: «ان الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدا قد قتل، قال كعب بن مالك: فأنا أول من عرف رسول الله صلّى الله عليه وسلم، رأيت عينيه من تحت المغفر، فناديت بأعلى صوتي- هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأنزل الله: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية.
الآية: 151. قوله تعالى: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطانًا وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ.
أخرج الواحدي عن السّدّي قال: «لما ارتحل أبو سفيان، والمشركون يوم أحد متوجهين إلى مكّة، انطلقوا حتى بلغوا بعض الطريق ثم انهم ندموا، وقالوا: بئس ما صنعنا قتلناهم حتى إذا لم يبق منهم إلا الشرذمة تركناهم، ارجعوا فاستصلوهم، فلما عزموا على ذلك، القى الله تعالى في قلوبهم الرّعب حتى رجعوا عما همّوا به، وأنزل الله تعالى هذه الآية» .
الآية: 154. قوله تعالى: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ.