فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 417

أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس: «إن رجالا من الصحابة كانوا يقولون: «ليتنا نقتل كما قتل أصحاب بدر، أو ليت لنا يوما كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونبلي فيه خيرا، أو نلتمس الشهادة، والجنة، أو الحياة، والرزق، فأشهدهم الله أحدا، فلم يلبثوا إلّا من شاء الله منهم، فأنزل الله: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الآية.

الآيات: 144 - 148. قوله تعالى: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ الآيات.

أخرج الواحدي عن عطية العوفي قال: «لما كان يوم أحد انهزم النّاس، فقال بعض الناس: قد أصيب محمد فأعطوهم بأيديكم، فإنما هم إخوانكم. وقال بعضهم: إن كان محمد أصيب إلام تمضون على ما مضى عليه نبيكم حتى تلحقوا به، فأنزل الله تعالى في ذلك: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ إلى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا لقتل نبيهم إلى قوله: فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا.

وأخرج ابن المنذر عن عمر قال: «نفرنا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم يوم أحد فصعدت الجبل، فسمعت يهود تقول: قتل محمد. فقلت: لا أسمع أحدا يقول: قتل محمد إلا ضربت عنقه، فنظرت فإذا رسول الله صلّى الله عليه وسلم والناس يتراجعون، فنزلت: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع، قال: «لمّا أصابهم يوم أحد ما أصابهم من القرح، وتداعوا نبي الله. قالوا: قد قتل، فقال أناس: لو كان نبيا ما قتل، وقال أناس: قاتلوا على ما قاتل عليه نبيكم حتى يفتح الله عليكم، أو تلحقوا به، فأنزل الله: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت