مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
روى الواحدي، والترمذي، وابن ماجة، وغيرهم عن البراء قال: «نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، وكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته، وقلّته، وكان أناس ممن لا يرغب في الخير يأتي الرجل بالقنو فيه الصيص، والحشف، وبالقنو قد انكسر فيعلقه، فأنزل الله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ الآية» .
وروى الحاكم عن جابر قال: «أمر النبي صلّى الله عليه وسلم بزكاة الفطر بصاع من تمر، فجاء رجل بتمر ردئ، فنزل القرآن: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ الآية» .
الآية: 274. قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
أخرج عبد الرزاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس قال: «نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب، كانت معه أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهما، وبالنهار درهما، وسرا درهما، وعلانية درهما» .
وأخرج الواحدي عن الكلبي قال: «نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) لم يكن يملك غير أربعة دراهم، فتصدق بدرهم ليلا، وبدرهم نهارا، وبدرهم سرا، وبدرهم علانية، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما حملك على هذا؟! قال: حملني أن أستوجب على الله الذي وعدني، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ألا إن ذلك لك. فأنزل الله تعالى هذه الآية» .