فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 428

(ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف المومئ) لأن حال المقتدي أقوى (ولا يصلي المفترض خلف المتنقل) لأن الاقتداء بناء ووصف الفرضية معدوم في حق الإمام فلا يتحقق البناء على المعدوم (ولا من يصلي فرضًا خلف من يصلي فرضًا آخر) لأن الاقتداء شركة وموافقة؛ فلابد من الاتحاد، ومتى فسد الاقتداء لفقد شرط كظاهر بمعذور لم تنعقد أصلًا، وإن لاختلاف الصلاتين تنعقد نفلا غير مضمون، كذا في الزيلعي، وثمرته الانتقاص بالقهقهة إذا انعقدت وإلا لا (ويصلي المنفل خلف المفترض) لأن فيه بناء الضعيف على القوى وهو جائز.

(ومن اقتدى بإمام ثم علم) أي المقتدي (أنه) أي الإمام (على غير وضوء) في زعمهما (أعاد الصلاة) اتفاقًا (لظهور بطلانها) وكذا لو كانت صحيحة في زعم الإمام فاسدة في زعم المقتدي؛ لبنائه على الفاسد في زعمه فلا يصح، وفيه خلاف، وصحح كل، أما لو فسدت في زعم الإمام وهو لا يعلم به وعلمه المقتدي صحت في قول الأكثر، وهو الأصح؛ لأن المقتدي يرى جواز صلاة إمامه، والمعتبر في حقه رأى نفسه؛ فوجب القول بجوازها، كذا في حاشية شيخ مشايخنا الرحمتي.

(ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده) والعبث: عمل ما لا فائدة فيه، مصباح والمراد هنا فعل ما ليس من أفعال الصلاة. لأنه ينافي الصلاة (ولا يقلب الحصى) لأنه نوع عبث (إلا أن يمكنه السجود) عليه إلا بمشقة (فيسويه مرة واحدة) وتركه أفضل، لأنه أقرب للخشوع (ولا يفرقع أصابعه) بغمزها أو مدها حتى تصوت (ولا يتخصر) وهو: أن يضع يده على خاصرته، قال ابن سرين؛ وهو أشهر تأويلاته، لما فيه من تفويت سنة أخذ اليدين، ولأنه من فعل الجبابرة، وقيل: أن يتكئ على المخصرة (ولا يسدل ثوبه) تكبرًا أو تهاونًا، وهو: أن يجعل الثوب على رأسه وكتفيه ويرسل جوانبه من غير أن يضمها؛ قال صدر الشريعة: هذا في الطيلسان، أما في القباء ونحوه فهو أن يلقيه على كتفيه من غير أن يدخل يديه في كميه. اهـ. (ولا يعقص شعره) وهو: أن يجمعه ويعقده في مؤخر رأسه، والسنة أن يدعه على حاله يسجد معه، (ولا يكف ثوبه) وهو: رفعه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود، وقيل: أن يجمع ثوبه ويشده في وسطه: لما فيه من التجبر المنافي لوضع الصلاة، وهو الخشوع (ولا يلتفت) : أي بعنقه بحيث يخرج وجهه عن القبلة، فأما النظر بطرف عينه من غير أن يلوي عنقه فخلاف الأولى (ولا يقعي) كالكلب، وهو أن: ينصب ركبتيه ولا يضع يديه على الأرض (ولا يرد السلام بلسانه) لأنه مفسد صلاته (ولا بيده) لأنه سلام معنى حتى لو صافح بنية التسليم تفسد صلاته (ولا يتربع إلا من عذر) لأن فيه ترك سنة القعود (ولا يأكل، ولا يشرب) لأنه ليس من أعمال الصلاة، فإن فعل شيئًا من ذلك بطلت صلاته: سواء كان عامدًا أو ناسيًا.

(فإن سبقه الحدث) في صلاته (انصرف) من ساعته من غير مهلة، حتى لو وقف قدر أداء ركن بطلت صلاته، ويباح له المشي، والاغتراف من الإناء والانحراف عن القبلة، وغسل النجاسة، واستنجاء إذا أمكنه من غير كشف عورته، وإن تجاوز الماء القريب إلى غيره تفسد صلاته، لمشيه من غير حاجة (فإن كان إمامًا استخلف) بأن يجره بثوبه إلى المحراب، وذهب المسبوق (وتوضأ وبنى على صلاته) ثم إن كان منفردًا فهو بالخيار: إن شاء عاد إلى مصلاه وأتم صلاته، وهو الأفضل، ليكون مؤديًا صلاته في مكان واحد، وإن شاء أتم في موضع وضوئه، لما فيه من تقليل المشي، وإن كان مقتديًا فإنه يعود إلى مكانه، إلا أن يكون إمامه قد فرغ من صلاته فيخير كالمنفرد، وإن كان إمامًا عاد أيضًا إلى مصلاه وصارل مأمومًا، إلا أن يكون الخليفة قد فرغ من صلاته فيخير أيضًا (والاستئناف) في حق الكل (أفضل) خروجا من الخلاف، وقيل: إن المنفرد يستقبل؛ والإمام والمقتدي يبني صيانة لفضيلة الجماعة.

فإن نام المصلي في صلاته (فاحتلم أو جن أو أغمي عليه أو قهقه استأنف(الوضوء والصلاة) جميعًا؛ لأنه يندر وجود هذه العوارض، فلم يكن في معنى ما ورد به النص. هداية.

وإن تكلم المصلي (في الصلاة) كلا ما يعرف في تفاهم الناس ولو من غير حروف كالذي يستاق به الحمار (عامدًا أو ساهيًا بطلت صلاته) وكذا لو أن أو تأوه أو ارتفع بكاؤه من وجع أو مصيبة، فإن كانت من ذكر جنة أو نار لا تبطل؛ لدلالتها على زيادة الخشوع.

(وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم) لأن التسليم واجب، فلابد من التوضؤ ليأتي به (وإن تعمد الحدث في هذه الحالة) يعني بعد التشهد (أو تكلم أو عمل عملًا ينافي الصلاة تمت صلاته) لتعذر البناء بوجود القاطع، ولم يبق عليه شيء من الأركان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت