فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 428

باب ذوي الأرحام.

-وإذا لم يكن للميت عصبةٌ ولا ذو سهمٍ ورثه ذوو أرحامه، وهم عشرةٌ: ولد البنت، وولد الأخت، وابنة الأخ، وابنة العم، والخال، والخالة، وأب الأم، والعم من الأم، والعمة، وولد الأخ من الأم، ومن أدلى بهم،

وأولاهم ولد الميت، ثم ولد الأبوين، أو أحدهما، وهم بنات الإخوة وولد الأخوات، ثم ولد أبوي أبويه أو أحدهما، وهم الأخوال والخالات والعمات.

وإذا استوى ولد أبٍ في درجةٍ فأولاهم من أدلى بوارثٍ، وأقربهم أولى من أبعدهم، وأب الأم أولى من ولد الأخ والأخت.

والمعتق أحق بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عصبةٌ سواه، ومولى الموالاة يرث.

وإذا ترك المعتق أبا مولاه وابن مولاه فماله للابن، وقال أبو يوسف: للأب السدس والباقي للابن، فإن ترك جد مولاه وأخ مولاه فالمال للجد في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو بينهما.

ولا يباع الولاء، ولا يوهب.

(وإذا لم يكن للميت عصبة ولا ذو سهم ورثه ذوو أرحامه) ، لقوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} والأرحام: جمع رحم، وهو: قريب ليس بعصبة ولا ذي سهمٍ (وهم عشرة) أصناف: الأول (ولد البنت) مطلقًا (و) الثاني (ولد الأخت) مطلقًا (و) الثالث (ابنة الأخ) مطلقًا (و) الرابع (ابنة العم) مطلقا (و) الخامس (الخال) مطلقًا (و) السادس (الخالة) مطلقا (و) السابع (أب الأم، و) الثامن (العم) أخ الأب (من الأم، و) التاسع (العمة) مطلقا (و) العاشر (ولد الأخ من الأم، و) كذلك (من أدلى بهم) ؛ لوجود القرابة والرحم.

ولما كان توريث ذوي الأرحام كتوريث العصبة بحيث من انفرد منهم أحرز جميع المال، وإذا اجتمعوا يعتبر أو لأقرب القرابة. ثم قرب الدرجة، ثم قرب القوة بكون الأصل وارثًا - شرع في بيان ذلك، فقال: (وأولاهم) أي أقرب جهات ذوي الأرحام (من كان من ولد الميت) ؛ لأنه أقرب إليه من غيره وإن سفل، ثم الجد الفاسد؛ لأنه مقدم على ولد الأبوين بإجماع أصحابنا كما في التصحيح عن زاد الفقهاء، ونص عليه المصنف كما يأتي قريبا (ثم ولد الأبوين أو أحدهما وهم بنات الإخوة) مطلقا (وولد الأخوات) مطلقًا (ثم ولد أبوي أبويه أو أحدهما وهم الأخوال والخالات والعمات) مطلقًا (وإذا استوى ولد أب في درجة) وكان بعضهم يدلي بوارث وبعضهم بغير وارث (فأولاهم من أدلى) إليه (بوارث) ؛ لأن الإدلاء بالوارث أقوى، وذلك كبنت بنت البنت وبنت بنت الابن، فالمال كله لبنت بنت الابن، لما ذكر (و) إن تفاوتوا بالقرب كان (أقربهم) وإن أدلى بغير وارث (أولى من أبعدهم) وإن أدلى بوارث، وذلك كبنت العمة وبنت ابن العم لأبوين أو لأب فالمال كله لبنت العمة؛ لما مر من أن المعتبر هو القرب (وأب الأم) وإن علا (أولى من ولد الأخ والأخت) اعتبارا بالعصبات، قال الزاهدي والإسبيجاني: هذا عند أبي حنيفة، وقالا: ولد الأخ والأخت أولى؛ ورجحا دليل أبي حنيفة، واختاره النسفي وغيره، تصحيح.

(والمعتق أحق) من ذوي الأرحام (بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عصبة سواه) وكذلك عصبته بعده كما مر.

(ومولى الموالاة يرث) ممن والاه إذا لم يكن له وارث سواه.

(وإذا ترك المعتق أب مولاه وابن مولاه فماله للابن) وحده عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأن ولاء العتاقة تعصيب، والابن مقدم على الأب في التعصيب (وقال أبو يوسف: للأب السدس، والباقي للابن) اعتبارا بالإرث، قال الإسبيجاني: الصحيح قولهما، تصحيح (فإن ترك جد مولاه وأخ مولاه فالمال للجد في قول أبي حنيفة، وقالا: هو بينهما) قال الإسبيجاني والزاهدي: هذا بناء على اختلافهم في الميراث؛ وقد مر، قلت: وقد مر أن الفتوى على قول الإمام، تصحيح.

(ولا يباع الولاء ولا يوهب) لحديث:"الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث".

ولما أتم الكلام على أحكام الفرائض أخذ في الكلام على كيفية تقسيمها بين مستحقيها، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت