-وإذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بالولد، فإن لم تكن الأم فأم الأم أولى من أم الأب، فإن لم تكن فأم الأب أولى من الأخوات، فإن لم تكن جدةٌ فالأخوات أولى من العمات والخالات وتقدم الأخت من الأم والأب، ثم الأخت من الأم، ثم الأخت من الأب، ثم الخالات أولى من العمات، وينزلن كذلك، ثم العمات ينزلن كذلك، وكل من تزوجت من هؤلاء سقط حقها إلا الجدة إذا كان زوجها الجد، وإن لم تكن للصبي امرأةٌ من أهله واختصم فيه الرجال فأولاهم به أقربهم تعصيبًا.
والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده، وبالجارية حتى تحيض، ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدًا تشتهى.
والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد إذا أعتقت في الولد كالحرة، وليس للأمة وأم الولد قبل العتق حقٌ في الولد، والذمية أحق بولدها المسلم مالم يعقل الأديان ويخاف أن يألف الكفر.
وإذا أرادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك إلا أن تخرجه إلى وطنها وقد كان الزوج قد تزوجها فيه.
وعلى الرجل أن ينفق على أبويه وأجداده وجداته إذا كانوا فقراء وإن خالفوه في دينه،
ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة والأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد، ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحدٌ.
والنفقة لكل ذي رحمٍ محرمٍ إذا كان صغيرًا فقيرًا، أو كانت امرأةً بالغةً فقيرةً، أو كان ذكرًا زمنًا أو أعمى فقيرًا، ويجب ذلك على مقدار الميراث.
وتجب نفقة الابنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثًا: على الأب الثلثان، وعلى الأم الثلث.
ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين، ولا تجب على الفقير.
وإذا كان للابن الغائب مالٌ قضي عيه بنفقة أبويه، وإن باع أبوه متاعه في نفقته جاز عند أبي حنيفة، وإن باع العقار لم يجز.
وإن كان للابن الغائب مالٌ في يد أبويه فأنفقا منه لم يضمنا.
وإن كان له مالٌ في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن.
وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدةٌ سقطت، إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه.
وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته، فإن امتنع وكان لهما كسبٌ اكتسبا وأنفقات على أنفسهما، وإن لم يكن لهما كسبٌ أجبر المولى على بيعهما.
(وإذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم) ولو كتابية (أحق بالولد) لما مر أنها أشفق عليه وأعرف بتربيته (فإن لم تكن أم فأم الأم) وإن بعدت (أولى من أم الأب) ؛ لأن هذه الولاية تستفاد من قبل الأمهات (فإن لم تكن) أم الأم (فأم الأب وإن بعدت أيضًا(أولى من الأخوات) مطلقًا لأنها أكثر شفقة منهن لأن قرابتها قرابة ولاد (فإن لم تكن جدة) مطلقا (فالأخوات) مطلقًا أولى (من العمات والخالات) مطلقا لأنهن أقرب، ولأنهن أولاد الأبوين، ولهذا قدمن في الميراث (وتقدم الأخت من الأب والأم) لأنها ذات قرابتين (ثم الأخت من الأم) ، لأن الحق من قبلها (ثم الأخت من الأب) ثم بنات الأخت لأبوين، ثم لأم (ثم الخالات أولى من العمات) ومن بنات الأخت لأب، ترجيحًا لقرابة الأم، و (ينزلن كما ينزلن الأخوات) فترجح ذات القرابتين، ثم قرابة الأم، ثم بنت الأخت لأب، قال في الخانية: اختلفت الرواية في بنت الأخت لأب مع الخالة، والصحيح أن الخالة أولى. اهـ (ثم العمات) و (ينزلن كذلك) ثم خالة الأم كذلك، ثم خالة الأب كذلك، ثم عمة الأم كذلك، ثم عمة الأب كذلك، بهذا الترتيب (وكل من تزوجت من هؤلاء) المذكورات بأجنبي من الصغير (سقط حقها) من الحضانة، لأن الأجنبي يعطيه نزرًا، وينظر إليه شزرًا، فر نظر في ذلك للصغير، بخلاف ما إذا كان الزوج ذا رحم محرم من الصغير كما يصرح بذلك بقوله: (إلا الجدة إذا كان زوجها الجد) أي فلا يسقط حقها، لأنه قام مقام أبيه فينظر إليه، وكذا كل زوج هو ذو رحم محرم منه، لقيام الشفقة نظرًا إلى القرابة القريبة، هداية. وتعود الحضانة بالفرقة، لزوال المانع، والقول لها في نفي الزوج وكذا في تطليقه أن أبهمته لا إن عينته كما في الدر (فإن لم تكن للصبي امرأة من أهله) تستحق الحضانة (فاختصم فيها الرجال فأولاهم به أقربهم تعصيبا) لأن الولاية للأقرب، وقد عرف الترتيب في موضعه، غير أن الصغيرة لا تدفع عصبة غير محرم كمولى العتاقة وابن العم تحرزا عن
الفتنة. هداية. ثم إذا لم يكن عصبة فلذوي الأرحام، فإن استووا فأصلحهم، ثم أورعهم، ثم أكبرهم ولا حق لولد عم وعمة وخال وخالة، لعدم المحرمية كما في الدر].