-إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعةٍ ركوعٌ واحدٌ ويطول القراءة فيهما، ويخفي عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يجهر، ثم يدعو بعدها حتى تنجلي الشمس، ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة، فإن لم يجمع صلاها الناس فرادى، وليس في خسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحدٍ بنفسه، وليس في الكسوف خطبةٌ.
من إضافة الشيء إلى سببه.
(إذا انكسفت الشمس صلى الإمام) أو نائبه (بالناس ركعتين كهيئة النافلة) أي بلا خطبة، ولا أذان، ولا إقامة، ولا تكرار ركوع، بل (في كل ركعة ركوع واحد، و) لكنه (يطول القراءة فيهما) وكذا الركوع والسجود والأدعية الواردة في النافلة (ويخفي) القراءة (عند أبي حنيفة، وقالا: يجهر) قال في التصحيح قال الإسبيجاني في زاد الفقهاء والعلامة في التحفة؛ والصحيح قول أبي حنيفة قلت: وهو الذي عول عليه النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة اهـ. (ثم يدعو بعدها) جالسًا مستقبل القبلة أو قائمًا مستقبل الناس والقوم يؤمنون على دعائه (حتى تنجلي الشمس) كلها.
(ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة، فإن لم يجمع) : أي لم يحضر الإمام (صلاها الناس فرادى) ركعتين أو أربعًا، في منازلهم كما في شرح الطحاوي.
(وليس في خسوف القمر جماعة) ؛ لأنه يكون ليلًا وفي الاجتماع فيه مشقة جوهرة (و"إنما يصلي كل واحد بنفسه) ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم: (إذا رأيتم شيئًا من هذه الأهوال فافزعوا إلى الصلاة) (وليس في الكسوف خطبة) ؛ لأنه لم ينقل. هداية."