(ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام) ولو بالإفساد (لم يقضها) وحده؛ لأنها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد. هداية. فلو أمكنه الذهاب لإمام آخر فعل؛ لأنها تؤدى بمواضع اتفاقًا. تنوير.
(فإن غم الهلال على الناس فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال) أو حدث عذر مانع كمطر ونحوه (صلى العيدين من الغد) ؛ لأنه تأخير بعذر، وقد ورد فيه النص. هداية. ووقتها فيه كالأول (فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في اليوم الثاني) أيضًا (لم يصلهما بعده) ؛ لأن الأصل فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أن تركناه بالحديث، وقد ورد بالتأخير إلى اليوم الثاني عند العذر. هداية.
(ويستحب في يوم) عيد (الأضحى أن يغتسل ويتطيب) كما مر في الفطر (و) لكنه (يؤخر الأكل) في الأضحى عن الصلاة (حتى يفرغ من الصلاة) وإن لم يضح في الأصح ولو أكل لم يكره.
(ويتوجه إلى المصلى وهو يكبر) جهرًا (ويصلي الأضحى ركعتين كصلاة) عيد (الفطر) فيما تقدم (ويخطب بعدها) أيضًا (خطبتين يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق) لأنها شرعت لذلك (فإن حدث عذر) من الأعذار المارة (منع الناس من الصلاة في) أول (يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد، ولا يصليها بعد ذلك) لأنها مؤقتة بوقت الأضحية فتتقيد بأيامها، لكنه مسيء بالتأخير بغير عذر، وإلا فلا؛ فالعذر هنا لنفي الكراهة، وفي الفطر للصحة.
(وتكبير التشريق أوله عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة) اتفاقًا (وآخره عقيب صلاة العصر من ) يوم (النحر عند أبي حنيفة) فهي ثمان صلوات (وقالا) آخره (إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق) بإدخال الغاية، فهي ثلاث وعشرون صلاة، قال في التصحيح: قال برهان الشريعة وصدر الشريعة: وبقولهما يعمل، وفي الاختيار: وقيل الفتوى على قولهما، وقال في الجامع الكبير للإسبيجاني الفتوى على قولهما، وفي مختارات النوازل: وقولهما الاحتياط في العبادات، والفتوى على قولهما. اهـ. (والتكبير) واجب في الأصح مرة (عقيب الصلوات المفروضات) على المقيمين في الأمصار في الجماعات المستحبة عند أبي حنيفة، وقالا: على كل من صلى المكتوبة؛ لأنه تبع لها، وقد سبق أنه المفتي به للاحتياط (و) صفة التكبير (أن يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه، واللّه أكبر وللّه الحمد) هذا المأثور عن الخليل صلوات اللّه عليه. هداية.