فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 428

باب قضاء الفوائت.

-ومن فاتته الصلاة قضاها إذا ذكرها وقدمها لزومًا على صلاة الوقت إلا أن يخاف فوات صلاة الوقت فيقدم صلاة الوقت ثم يقضيها، فإن فاتته صلواتٌ رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل، إلا أن تزيد الفوائت على ست صلواتٍ، فيسقط الترتيب فيها.

لما فرغ من بيان أحكام الأداء وما يتعلق به الذي هو الأصل شرع في بيان أحكام القضاء الذي هو خلفه، وعبر بالفوائت دون المتروكات تحسينًا للظن، لأن الظاهر من حال المسلم أن لا يترك الصلاة عمدًا، ولذا قال: (ومن فاتته الصلاة) يعني عن غفلة أو نوم أو نسيان (قضاها إذا ذكرها) وكذا إذا تركها عمدًا، لكن المسلم عقل ودين يمنعان عن التفويت قصدًا (وقدمها لزومًا على صلاة الوقت) فلو عكس لم تجز الوقتة، ولزمه إعادتها (إلا أن) ينسى الفائتة ولم يذكرها حتى صلى الوقتية، أو يكون ما عليه من الفوائت أكثر من ست صلوات، أو يضيق وقت الحاضرة و (يخاف فوات صلاة الوقت) إن اشتغل بقضاء الفائتة (فيقدم صلاة الوقت) حينئذ (ثم يقضيها) يعني الفائتة (وإن فاتته صلوات رتبها) لزومًا (في القضاء كما وجبت) عليه (في الأصل) : أي قبل الفوات، وهذا حيث كانت الفوائت قليلة دون ست صلوات، وأما إذا صارت ستًا فأكثر فلا يلزمه الترتيب؛ لما فيه من الحرج؛ ولذا قال: (إلا أن تزيد الفوائت على ست صلوات) وكذا لو كانت ستًا، والمعتبر خروج وقت السادسة في الصحيح، إمداد (فيسقط الترتيب فيها) : أي بينها، كما سقط فيما بينها وبين الوقتية، ولا يعود الترتيب بعودها إلى القلة على المختار كما في التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت