فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 428

-إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا أو رجعيًا أو وقعت الفرقة بينهما بغير طلاقٍ وهي حرةٌ ممن تحيض فعدتها ثلاثة أقراءٍ، والأقراء: الحيض، وإن كانت لا تحيض من صغرٍ أو كبرٍ فعدتها ثلاثة أشهرٍ، وإن كانت حاملًا فعدتها أن تضع حملها، وإن كانت أمةً فعدتها حيضتان، وإن كانت لا تحيض فعدتها شهرٌ ونصفٌ،

وإذا مات الرجل عن امرأته الحرة فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرٌ، وإن كانت أمةً فعدتها شهران وخمسة أيامٍ، وإن كانت حاملًا فعدتها أن تضع حملها، وإذا ورثت المطلقة في المرض فعدتها أبعد الأجلين.

فإن أعتقت الأمة في عدتها من طلاقٍ رجعيٍ انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر، وإن أعتقت وهي مبتوتةٌ أو متوفى عنها زوجها لم تنتقل عدتها، وإن كانت آيسةً فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض ما مضى من عدتها وكان عليها أن تستأنف العدة بالحيض،

والمنكوحة نكاحًا فاسدًا والموطوءة بشبهةٍ عدتها الحيض في الفرقة والموت.

وإذا مات مولى أم الولد عنها أو أعتقها فعدتها ثلاث حيضٍ.

وإذا مات الصغير عن امرأته وبها حبلٌ فعدتها أن تضع حملها، وإن حدث الحبل بعد الموت فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرٌ.

وإذا طلق الرجل امرأته في حال الحيض لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، وإذ وطئت المعتدة بشبهةٍ فعليها عدةٌ أخرى، وتداخلت العدتان، فيكون ما تراه من الحيض محتسبًا به منهما جميعًا،

وإذا انقضت العدة الأولى ولم تكمل الثانية فإن عليها تمام العدة الثانية.

وابتداء العدة في الطلاق عقيب الطلاق، وفي الوفاة عقيب الوفاة، فإن لم تعلم بالطلاق أو الوفاة حتى مضت مدة العدة فقد انقضت عدتها والعدة في النكاح الفاسد عقيب التفريق بينهما، أو عزم الواطئ على ترك وطئها،

وعلى المبتوتة، والمتوفى عنها زوجها - إذا كانت بالغةً مسلمةً - الإحداد، وهو: ترك الطيب والزينة والدهن والكحل إلا من عذر، ولا تختضب بالحناء، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا بعصفرٍ ولا بزعفرانٍ، ولا إحداد على كافرةٍ، ولا صغيرةٍ، وعلى الأمة الإحداد، وليس في عدة النكاح الفاسد ولا في عدة أم الولد إحدادٌ.

ولا ينبغي أن تخطب المعتدة، ولا بأس بالتعريض في الخطبة.

ولا يجوز للمطلقة الرجعية والمبتوتة الخروج من بيتها ليلًا ولا نهارًا، والمتوفى عنها زوجها تخرج نهارًا وبعض الليل، ولا تبيت في غير منزلها، وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة، فإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها وأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت،

ولا يجوز أن يسافر الزوج بالمطلقة الرجعية.

وإذا طلق الرجل امرأته طلاقًا بائنًا ثم تزوجها في عدتها وطلقها قبل أن يدخل بها فعليه مهرٌ، كاملٌ وعليها عدةٌ مستقبلةٌ. وقال محمدٌ: لها نصف المهر وعليها إتمام العدة الأولى،

ويثبت نسب ولد المطلقة الرجعية إذا جاءت به لسنتين أو أكثر مالم تقر بانقضاء عدتها، فإذا جاءت به لأقل من سنتين بانت منه، وإن جاءت به لأكثر من سنتين ثبت نسبه وكانت رجعةً.

والمبتوتة يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين، فإن جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة لم يثبت نسبه إلا أن يدعيه.

ويثبت نسب ولد المتوفى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين.

وإذا اعترفت المعتدة بانقضاء عدتها ثم جاءت بولدٍ لأقل من ستة أشهرٍ ثبت نسبه، وإن جاءت به لستة أشهرٍ لم يثبت نسبه.

وإذا ولدت المعتدة ولدًا لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهد بولادتها رجلان أو رجلٌ وامرأتان، إلا أن يكون هناك حبلٌ ظاهرٌ أو اعترافٌ من قبل الزوج، فيثبت النسب من غير شهادةٍ.

وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يثبت في الجميع بشهادة امرأةٍ واحدةٍ.

وإذا تزوج امرأةً فجاءت بولدٍ لأقل من ستة أشهرٍ منذ يوم تزوجها لم يثبت نسبه، وإن جاءت به لستة أشهرٍ فصاعدًا ثبت نسبه إن اعترف به الزوج أو سكت، وإن جحد الولادة ثبت بشهادة امرأةٍ واحدةٍ تشهد بالولادة.

وأكثر مدة الحمل سنتان، وأقله ستة أشهرٍ.

وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها.

وإذا تزوجت الحامل من الزنا جاز النكاح، ولا يطؤها حتى تضع حملها، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت