فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 428

(وإن رأى المتيمم الماء) الكافي (في صلاته) قبل القعود الأخير قدر التشهد (بطلت صلاته) اتفاقًا (وإن رآه) أي الماء (بعدما قعد قدر التشهد، أو كان ماسحا) على الخفين (فانقضت مدة مسحه، أو خلع خفيه بعمل رفيق) : أي قليل؛ فلو بعمل كثير تمت صلاته اتفاقا (أو كان أميا فتعلم سورة) بتذكر أو عمل قليل (بأن قرئ) عنده آية فحفظها (أو) كان يصلي (عريانًا) لفقد الساتر (فوجد ثوبًا؛ أو) كان يصلي (موميًا) لعجزه عن الركوع والسجود (فقدر على الركوع والسجود، أو تذكر أن عليه صلاة قبل هذه الصلاة) وكان ذا ترتيب وفي الوقت سعة (أو أحدث الإمام القارئ فاستخلف أميًا، أو طلعت الشمس في صلاة الفجر أو دخل وقت العصر في) صلاة (الجمعة، أو كان ماسحًا على الجبيرة فسقطت عن برئ؛ أو كان صاحب عذر فانقطع عذره) كالمستحاضة ومن هو بمعناها بأن توضأت مع السيلان وشرعت في الظهر وقعدت قدر التشهد فانقطع الدم ودام الانقطاع إلى غروب الشمس، فإنها تعيد الظهر عنده، كما لو انقطع في خلال الصلاة (بطلت صلاته في قول أبي حنيفة) وذلك لأن الخروج بصنعة فرض عنده، فاعتراض هذه الأشياء في هذه الحالة كاعتراضها في خلال الصلاة (وقال أبو يوسف ومحمد: تمت صلاته) ، لأن الخروج بصنعة ليس يفرض، فاعتراض هذه الأشياء كاعتراضها بعد السلام، قال في التصحيح: ورجح دليله في الشروح وعامة المصنفات واعتمده النسفي وغيره. اهـ.

(1) اختلف المشايخ في كراهة دخول الصلاة بلفظ غير لفظ التكبير عندهما، فقال؛ السرخسي لا يكره عندهما. وقال في الذخيرة: الأصح أنه يكره، لقوله عليه الصلاة والسلام: (وتحريمها التكبير) .

(2) ذكر الكمال في الفتح أن الحديث غريب. ونقل عن النووي أنه لا أصل له ثم روى حديث البخاري عن شجرة قال: قلنا لخباب هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بم كنتم تعرفون قراءته قال: باضطراب لحيته، قلت: وهذا دليل صحيح على وجوب الإسرار في هاتين الصلاتين. ففي الحديث صلوا كما رأيتموني أصلي والأصل في الأمر الوجوب ومثله في الدلالة ما في صحيح مسلم أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية الحديث.

(3) استدل الحنفية بحديث (من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة) وقد أثبت الكمال صحة الحديث ونفي الطعن فيه بما لا يدع مجالًا للشك وعليه عمل الصحابة. وفي حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به (وإذا قرأ الإمام فانصتوا) كما في صحيح مسلم.

ونقل عن محمد أنه يقرأ في السرية وهو خلاف ظاهر الرواية عنه وهو كما قال الشارح ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت