فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 428

(وأولى الناس بالإمامة) - إذا لم يكن صاحب منزل ولا ذو سلطان - (أعلمهم بالسنة) : أي الشريعة، والمراد أحكام الصلاة صحة وفسادًا (فإن تساووا) علمًا (فأقرؤهم) لكتاب اللّه تعالى: أي أحسنهم تلاوة (فإن تساووا أورعهم) أي أكثرهم اتقاء للشبهات (فإن تساووا فأسنهم) : أي أكبرهم سنًا؛ لأنه أكثر خشوعًا، ثم الأحسن خلقًا، ثم الأحسن وجهًا، ثم الأشرف نسبًا، ثم الأنظف ثوبًا، فإن استووا يقرع بينهما، أو الخيار إلى القوم، وإن اختلفوا اعتبر الأكثر وفي الامداد: وأما إذا اجتمعوا فالسلطان مقدم، ثم الأمير، ثم القاضي، ثم صاحب المنزل ولو مستأجرًا، وكذا يقدم القاضي على إمام المسجد. اهـ.

(ويكره) تنزيها (تقديم العبد) لغلبة جهله؛ لأنه لا يتفرغ للتعلم (والأعرابي) وهو من يسكن البوادي؛ لأن الجهل فيهم غالب، قال تعالى: {وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله} (والفاسق) لأنه يتهم بأمر دينه (والأعمى) لأنه لا يتوقى النجاسة (وولد الزنا) لأنه لا أب له يفقهه فيغلب عليه الجهل، ولأن في تقديم هؤلاء تتغير الجماعة فيكره. هداية (فإن تقدموا جاز) لقوله صلى اللّه عليه وسلم. (صلوا خلف كل بر وفاجر) .

(وينبغي للإمام أن لا يطول بهم الصلاة) عن القدر المسنون قراءة وأذكارًا، قال في الفتح: وقد بحثنا أن الطويل هو الزيادة عن القراءة المسنونة؛ فإنه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنه، وقراءته هي المسنونة؛ فلابد من كون ما نهى عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة. اهـ.

(ويكره للنساء) تحريما. فتح (أن يصلين وحدهن) يعني بغير الرجال (جماعة) وسواء في ذلك الفرائض والنوافل، إلا صلاة الجنازة (فإن فعلن وقفت) المرأة الإمام (وسطهن) فلو تقدمت صحت وأثمت إثما آخر.

(ومن صلى مع واحد) ولو صبيًا أقامه عن يمينه) محاذيًا له، وعن محمد يضع أصابعه عند عقب الإمام والأول هو الظاهر، وإن كان وقوفه مساويًا للإمام وبسجوده يتقدم عليه لا يضر؛ لأن العبرة بموضع القيام، ولو صلى خلفه أو على يساره جاز، إلا أن يكون مسيئًا. جوهرة (فإن كانا اثنين تقدم عليهما) وعن أبي يوسف يتوسطهما هداية، ويتقدم الأكثر اتفاقا، فلو قاموا بجنبه أو قام واحد بجنبه وخلفه صف كره إجماعا. در.

(ولا يجوز للرجال أن يقتدوا بامرأة) أو خنثى (أو صبي) مطلقًا، ولو في جنازة أو نفل في الأصح.

(ويصف) الإمام (الرجال ثم الصبيان) إن تعددوا؛ فلو واحد دخل في الصف، ولا يقوم وحده، ثم الخنائي، ولو منفردة ثم (النساء) كذلك، قال الشمني: وينبغي للإمام أن يأمرهم بأن يتراصوا، ويسدوا الخلل، ويسووا مناكبهم، ويقف وسطا. اهـ.

(فإن قامت امرأة) مشتهاة ولو ماضيًا أو أمة أو زوجة أو محرمًا (إلى جنب رجل) ركنًا كاملًا (وهما مشتركان في صلاة واحدة) ذات ركوع وسجود، ولا حائل بينهما، ولم يشر إليها لتتأخر عنه، ونوى الإمام إمامتها (فسدت صلاته) لا صلاتها، وإن أشار إليها فلم تتأخر، أو لم ينو الإمام إمامتها - فسدت صلاتها، لا صلاته، وأن لم تدم المحاذاة ركنًا كاملًا، أو لم يكونا في صلاة واحدة، أو في صلاة غير ذات ركوع وسجود، أو بينهما حائل مثل مؤخرة الرجل في الطول والإصبع في الغلط - لم تضرهما المحاذاة والفرجة تقوم مقام الحائل، وأدناها قدر ما يقوم فيه المصلي، وتمامه في القهستاني.

(ويكره للنساء) الشواب (حضور الجماعة) مطلقًا؛ لما فيه من خوف الفتنة (ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء) وهذا عند أبي حنيفة، أما عندهما فتخرج في الصلوات كلها؛ لأنه لا فتنة لقلة الرغبة فيهن، وله أن فرط الشبق حامل فتقع الفتنة، غير أن الفساق انتشارهم في الظهر والعصر والجمعة، أما في الفجر والعشاء فإنهم نائمون، وفي المغرب بالطعام مشتغلون. هداية، وفي الجوهرة: والفتوى اليوم على الكراهة في الصلوات كلها؛ لظهور الفسق في هذا الزمان اهـ.

(ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول ولا الطاهرات خلف المستحاضة) لما فيه من بناء القوي على الضعيف، ويصلي من به سلس البول خلف مثله، وخلف من عذره أخف من عذره (و) كذا (لا) يصلي (القارئ) وهو من يحفظ من القرآن ما تصح به الصلاة (خلف الأمي) وهو عكس القارئ (ولا المكتسي خلف العريان) لقوة حالهما (ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين) لأنه طهارة مطلقة، ولهذا لا يتقدر بقدر الحاجة (والماسح على الخفين الغاسلين) لأن الخف مانع سراية الحدث إلى القدم، وما حل بالخف يزيله المسح (ويصلي القائم خلف القاعد) وقال محمد: لا يجوز، وهو القياس؛ لقوة حال القائم، ونحن تركناه بالنص، وهو ما روى أنه صلى اللّه عليه وسلم (صلى آخر صلاته قاعدًا والقوم خلفه قيام) هداية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت