فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 428

(ومن أفاض من عرفة قبل الإمام) والغرب (فعليه دم) ويسقط بالعودة قبل الغروب، لا بعده، في ظاهر الرواية، وروى ابن شجاع عن أبي حنيفة أنه يسقط. وصححها القدوري. نهر عن الدراية، ومثله في البحر. در، لكن في البدائع ما نصه: ولو عاد إلى عرفة قبل غروب الشمس وقبل أن يدفع الإمام ثم دفع منها بعد الغروب مع الإمام سقط عنه الدم، لأنه استدراك المتروك، وإن عاد قبل الغروب بعد ما خرج الإمام من عرفة ذكر الكرخي أنه يسقط عنه الدم أيضًا، لأنه وهكذا روى ابن شجاع عن أبي حنيفة أنه يسقط عنه الدم أيضا استدرك المتروك، إذ المتروك هو الدفع بعد الغروب وقد استدركه، والقدوري اعتمد هذه الرواية، وقال: هي الصحيحة، والمذكور في الأصل مضطرب، ولو عاد إلى عرفة بعد الغروب لا يسقط عنه الدم بلا خلاف، لأنه لما غربت الشمس قبل العود فقد تقرر عليه الدم الواجب ولا يحتمل السقوط بالعود. انتهى. وقيدنا قوله"قبل الإمام"بقولنا"والغروب"لأنه المراد، حتى لو أفاض بعد الغروب قبل الإمام لا يجب عليه شيء، وعبر به لأنه يستلزمه.

(ومن ترك الوقوف بالمزدلفة) من غير عذر (فعليه دم) ، لأنه من الواجبات.

(ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فعليه دم) واحد، لأن الجنس متحد والترك إنما يتحقق بغروب الشمس من آخر أيام الرمي، وهو اليوم الرابع، وما دامت باقية فالإعادة ممكنة فيرميها على الترتيب، ثم بالتأخير يجب الدم عند الإمام، خلافًا لهما (وإن ترك رمي يوم واحد فعليه دم) لأنه نسك تام (وإن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث) في غير اليوم الأول (فعليه) لكل حصاة (صدقة) ، لأن الكل في هذا اليوم نسك واحد، والمتروك الأقل، حتى لو كان الأكثر وجب الدم) (وإن ترك رمي جمرة العقبة) الذي هو (في يوم النحر) أو أكثره (فعليه دم) لأنه نسك تام؛ إذ هو وظيفة ذلك اليوم.

(ومن أخر الحلق) عن وقته (حتى مضت أيام النحر فعليه دم عند أبي حنيفة، وكذلك إن أخر طواف الزيارة عنده عنها) وقالا: لا شيء عليه، وكذلك الخلاف في تأخير الرمي، وفي تقديم نسك على نسك: كالحلق قبل الرمي، ونحر القارن قبل الرمي والحلق قبل الذبح، هداية، وفي التصحيح: قال الإسبيجاني؛ الصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه برهان الشريعة وصدر الشريعة والنسفي.

(وإذا قتل المحرم صيدًا) : أي حيوانًا بريًا متوحشًا بأصل خلقته مباحًا أو مملوكًا (أو دل عليه من قتله) وهو غير عالم به (فعليه الجزاء، ويستوي في ذلك العامد والمخطئ(والناسي) لا حرامه (والمبتدئ) بقتل الصيد (والعائد) إليه: أي تكرر منه؛ لأنه ضمان إتلاف، فأشبه غرامات الأموال (والجزاء) الواجب (عند أبي حنيفة) وأبي يوسف: أن يقوم الصيد في المكان الذي قتله المحرم فيه) إن كان في مكان يقوم فيه (أو في أقرب المواضع منه إن كان في برية) لاختلاف القيم باختلاف الأماكن (يقومه ذوا عدل) لهما بصارة في تقويم الصيد، وفي الهداية: قالوا: والواحد يكفي، والاثنان أولى؛ لأنه أحوط وأبعد من الغلط كما في حقوق العباد، وقيل: يعتبر المثنى ههنا بالنص (3) . اهـ.

(ثم هو) : أي المحكوم عليه بالقيمة (مخير في تلك) القيمة (إن شاع ابتاع) أي اشترى (بها هديًا فذبح بمكة(إن بلغت) القيمة (هديًا) يجزئ في الأضحية، من إبل أو بقر أو غنم؛ لأنه المعهود في إطلاقه (وإن شاء اشترى بها طعامًا فتصدق به) أين شاء، على كل مسكين نصف صاع من بر أو دقيقه، أو صاعًا من تمر أو شعير، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى ما هو المعهود في الشرع، هداية، وتكفي الإباحة كدفع القيمة. در (وإن شاء صام عن كل نصف صاع من بر يومًا) وعن كل صاع من تمر أو شعير يومًا؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن؛ إذ لا قيمة للصيام؛ فقدرناه بالطعام، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في باب الفدية. هداية.

(فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع) من بر أو أقل من صاع من تمر أو شعير (فهو مخير: إن شاء تصدق به، و إن شاء صام عنه يومًا كاملًا) ؛ لأن صوم أقل من يوم غير مشروع، وكذلك إن كان الواجب دون طعام مسكين يطعم الواجب أو يصوم يومًا كاملا لما قلنا. هداية. (وقال محمد: يجب في الصيد النظير) سواء كانت قيمته أقل أو أكثر، وهذا (فيما له نظير) وأما ما ليس له نظير كالعصفور والحمامة ففيه القيمة إجماعًا. جوهرة (ففي الظبي شاة، وفي الضبع شاة) أيضًا (وفي الأرنب عناق) بالفتح - وهي الأنثى من ولد المعز لم يبلغ الحول (وفي النعامة بدنة، وفي اليربوع(4) جفرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت