(وإن قبل أو لمس بشهوة) أنزل أو لم ينزل، هداية (فعليه دم) وكذا أطلق في المبسوط والكافي والبدائع وشرح المجمع تبعًا للأصل، ورجحه في البحر بأن الدواعي محرمة لأجل الإحرام مطلقا؛ فيجب الدم مطلقا، واشترط في الجامع الصغير الإنزال، وصححه قاضيخان في شرحه (ومن جامع في أحد السبيلين) من آدمي (قبل الوقوف بعرفة فسد حجه، و) وجب (عليه شاة) أو سبع بدنة (ويمضي) وجوبًا (في) فاسد (الحج كما يمضي من لم يفسد الحج، و) وجب (عليه القضاء) فورًا ولو حجه نفلا، لوجوبه بالشروع، ولم يقع موقعه، فبقي الوجوب بحاله (وليس) بواجب (عليه أن يفارق امرأته إذا حج بها في القضاء) وندب له ذلك إن خاف الوقاع (ومن جامع بعد الوقوف بعرفة) قبل الحلق (لم يفسد حجه، و) وجب (عليه بدنة) لأنه أعلى أنواع الجناية فغلظ موجبها، وإن جامع ثانيا فعليه شاة، لأنه وقع في إحرام مهتوك. نهاية (وإن) كان (جامع بعد) الوقوف و (الحلق فعليه شاة) لبقاء إحرامه في حق النساء فقط، فخفت الجناية، فاكتفى بالشاة (ومن جامع في العمرة قبل أن يطوف) لها أربعة أشواط أفسدها) لأن الطواف في العمرة بمنزلة الوقوف في الحج، ومضى فيها كما يمضي في صحيحها (وقضاها) فورا (و) وجب (عليه شاة) لأنها سنة، فكانت أحط رتبة من الحج، فاكتفى بالشاة (وإن وطئ بعد ما طاف) لها (أربعة أشواط فعليه شاة، ولا تفسد عمرته، ولا يلزمه قضاؤها) لكن بشرط كونه قبل الحلق وتركه المعلم به؛ لأنه بالحلق يخرج عن إحرامها بالكلية، بخلاف إحرام الحج كما مر (ومن جامع ناسيًا) أو جاهلًا أو نائمًا أو مكرهًا (كمن جامع عامدًا) ؛ لاستواء الكل في الارتفاق. نهر.
(ومن طاف طواف القدوم محدثًا فعليه صدقة) وكذا في كل طواف تطوع، جبرًا لما دخله من النقص بترك الطهارة، وهو وإن وجب بالشروع اكتفي فيه بالصدقة إظهارًا لدون رتبته عما وجب بايجاب اللّه تعالى (2)
(وإن) كان (طاف جنبًا فعليه شاة) لغلظ الجناية (ومن طاف طواف الزيارة) أو أكثره (محدثًا فعليه شاة) ؛ لأنه أدخل النقص في الركن، فكان أفحش من الأول؛ فيجبر بالدم (وإن) كان (طافه) أو أكثره (جنبا فعليه بدنة) لغلظ الجناية؛ فتجبر بالبدنة، إظهارًا للتفاوت بين الركن وغيره (والأفضل أن يعيد الطواف) طاهرًا؛ ليكون آتيًا به على وجه الكمال (ما دام بمكة) لإمكانه من غير عسر، قال في الهداية: وفي بعض النسخ"وعليه أن يعيد"والأصح أنه يؤمر بالإعادة في الحدث استحبابًا وفي الجنابة إيجابًا؛ لفحش النقصان بسبب الجنابة وقصوره بسبب الحدث. اهـ. (ولا ذبح عليه) إن أعاده للحدث ولو بعد أيام النحر، وكذا للجنابة إن كان في أيام النحر، وإن بعده لزمه بالتأخير (ومن طاف طواف الصدر محدثًا فعليه صدقة) ؛ لأنه دون طواف الزيارة وإن كان واجبًا فلابد من إظهار التفاوت، وعن أبي حنيفة أنه يجب شاة، إلا أن الأول أصح. هداية (وإن) كان (طاف جنبًا فعليه شاة) ، لأنه نقص كثير، ثم هو دون طواف الزيادة، فيكتفي بالشاة. هداية، وفي التصحيح: قال الإسبيجاني: وهذا في رواية أبي سليمان، وفي رواية أبي حفص أوجب الدم فيهما والأصح الأول.
(يتبع...)
@ (تابع... 1) : - إذا تطيب المحرم فعليه الكفارة، فإن طيب عضوًا كاملًا فما زاد فعليه... ...
(ومن ترك طواف الزيارة ثلاثة أشواط فما دونها) ولم يطف بعده غيره (فعليه شاة) ، لأن النقصان بترك الأقل يسير؛ فأشبه النقصان بسبب الحدث، فإن طاف بعده انتقل إلى الفرض ما يكمله، فإن كان ما بعده للصدر وكان الباقي - بعد إكمال الفرض - هو أكثره فعليه صدقة، وإلا فدم (وإن ترك أربعة أشواط بقي محرمًا أبدًا) في حق النساء (حتى يطوفها) فكلما جامع لزمه دم إذا تعدد المجلس؛ إلا أن يقصد الرفض. فتح: أي فلا يلزمه بالثاني شيء وإن تعدد المجلس، مع أن نية الرفض باطلة؛ لأنه لا يخرج عنه إلا بالأعمال، لكن لما كانت المحظورات مستندة إلى قصد واحد - وهو تعجيل الإحلال - كانت متحدة، فكفاه دم واحد. بحر. (ومن ترك ثلاثة أشواط) فما دونها (من طواف الصدر فعليه) لكل شوط (صدقة) إلا أن تبلغ الدم كما تقدم (وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواط منه فعليه شاة) ، لأنه ترك الواجب أو الأكثر منه، وما دام بمكة يؤمر بالإعادة إقامة للواجب في وقته. هداية.
(ومن ترك السعي بين الصفا والمروة) أو أكثره، أو ركب فيه بلا عذر أو ابتدأه من المروة (فعليه شاة وحجه تام) لأنها واجبات، فيلزم بتركها الدم دون الفساد.