فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 2721

وأما النسائي [1] : فأخرجه عن محمود بن خالد، عن الوليد، عن عبد الله ابن العلاء، عن القاسم بن محمد"أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند عائشة فقالت: إنما كان الناس يسكنون العالية فيحضرون الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الروح سطعت أرواحهم فيتأذى به الناس، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أولًا يغتسلون"."

وقد أخرج البخاري [2] ومسلم [3] نحو هذه الرواية أيضًا.

قوله:"عمال أنفسهم"تريد أنه لم يكن لهم غلمان يكفونهم للعمل فكانوا يباشرون أعمالهم بأنفسهم.

وقوله:"كانوا يروحون بهيآتهم"تريد يمضون إلى الجمعة بهيئتهم التي عليهم في العمل.

"والهيئة": الحال التي يكون الإنسان عليها.

وقوله:"لو اغتسلتم"من ألطف الخطاب وأجمله وذلك أنه أورده في معرض التعريض لا الأمر والحكم، وذلك أدعى إلى ميل النفوس وأسرعهم إلى قبوله.

"والمهنة": جمع ماهن وهو الخادم فمثل: كاتب وكتبة والمُهَّان كذلك مثل: كاتب وكُتَّاب.

"التفل": الرائحة الكريهة وهو في الأصل الذي لم يتطيب.

"والعالية": واحده العوالي وهي أماكن قريبة من المدينة.

"والرَّوح": (بفتح الراء) نسيم الريح.

"وسطعت الريح": إذا هبت هبوبًا تعريًا.

"والأرواح": جمع ريح، وقد يقال فيه: أرياح على غير قياس وقوله في رواية النسائي"إنما كان الناس يسكنون العالية يدل على أنهم لما ذكروا عندها"

(1) النسائي (3/ 93 - 94) .

(2) البخاري (902) .

(3) مسلم (847/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت