تابعي، وقد غلط في القول حيث قال إنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذا جاء الحديث في كتاب السنن وفيه نظر.
والحديث الصحيح الثابت هو ما أخرجه مسلم [1] : عن قتيبة، عن عبد العزيز الدراوردي، عن عمارة بن غرية، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلًا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أو مسكر هو"؟ قال: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر حرام، إنَّ على الله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال"قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال:"عرق أهل النار أو عصارة أهل النار".
فقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أو مسكر هو"؟ استفهام عن علة التحليل والتحريم، فلما قال له: نعم، قال:"كل مسكر حرام"فجاء باللفظ العام والحكم الكلي. وقد تقدم بيان ذلك في حديث عائشة.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سفيان قال: سمعت أبا الجويرية الجرمي يقول: إني لأول العرب سأل ابن عباس وهو مسند ظهره إلى الكعبة فسألته عن الباذق؟ فقال: سبق محمد الباذق وما أسكر فهو حرام.
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري والنسائي.
أما البخاري [2] : فأخرجه عن محمد بن كثير، عن سفيان. وذكر الحديث وزاد فيه: قال: الشراب الحلال الطيب قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث.
وأما النسائي [3] : فأخرجه عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن أبي الجويرية قال:
(1) مسلم (2002) .
(2) البخاري (5598) .
(3) النسائي (8/ 300) .