و"أعمر"فعل لم يسم فاعله، و"الهاء"في"له"راجعة إلى المُعْمَر -بالفتح- وهو الضمير المستتر في أعمر.
و"العقب"أولاد الرجل، ذكرهم وأنثاهم.
وقوله:"وقعت فيه المواريث"أي استحقها الورثة وصارت بمنزلة ماله، يرثه من يرثه.
والذي ذهب [إليه] [1] الشافعي -رضي الله عنه- أن العمرى نوع من أنواع الهبات وتفتقر إلى إيجاب وقبول وقبض، وهي عقد جائز.
وحكي عن الزهري أنه قال: لم يكن الخلفاء يعطون بها. وقال بعض العلماء: لا تجوز العمرى. والمذهب الأول. ولا يخلو المُعْمِر من أحوال ثلاث؛ إما أن يقول: هي لك عمرك ولعقبك من بعدك.
أو يقول: هي لك عمري أو عمرك، فإذا من رجعت إليّ.
أو يطلق القول، والأول جائز ويكون الملك له ولورثته من بعده، لا يرجع إلى الذي أعطاها، ويرثها ورثته كما ترث جميع أملاكه.
وأما [الثاني: فعلى الجديد] [2] : أن الشرط يسقط وتكون للمُعْمَر ولا أثر للشرط، وعلى القديم فإنها تصح وترجع إليه عند موت المُعْمَر ويعتبر فيها الشرط، وقد روي في القديم أيضًا أن هذا فاسد.
وأما الثالث: فقد اختلف فيه قول الشافعي -رضي الله عنه-؛ قال في الجديد: هي جائزة، وتكون للمُعْمَر ولورثته بعده، وبه قال أبو حنيفة.
وقال في القديم: إنها جائزة، وتكون للمُعْمَر مدة حياته، فإذا مات عادت إلى المُعْمِرِ، وقيل: إن قوله في القديم: إنها فاسدة، ولا يجوز أن تكون للمُعْمِرِ، ولا تنتقل إلى ورثته.
(1) ليست في"الأصل".
(2) في"الأصل": الذي فعل للجديد.