وأما الترمذي فأخرجه [1] عن الأنصاري، عن معن، عن مالك.
وأما النسائي فأخرجه [2] عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك.
وقد أخرجه الشافعي -رضي الله عنه- في"كتاب حرملة": عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تكون العمرى حتى يقول: لك ولعقبك، وإذا قال: هي له ولعقبه؛ فقد قطع حقه فيها".
ورواه الشافعي أيضًا، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه، فهي له لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثنيا" [3] .
فقد جعل بعض من روى هذا الحديث قوله:"لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث"من قول أبي سلمة، ومن رواية من لم يذكره أصلًا، ومنهم من صرح به أنه [عن] [4] النبي - صلى الله عليه وسلم -.
"العمرى": أن يقول الرجل للرجل: داري هذه لك عمرك، أو يقول: داري هذه لك عمري.
أي مدة عمرك أو مدة عمري، فإذا قال ذلك وسلمها إليه، كانت للمُعْمَر ولم ترجع إلى المُعْمِر إن مات.
تقول: أعمرته دارًا أو بستانًا أو نحو ذلك، والاسم"العمرى"والألف في آخرها للتأنيث فلا ينون.
(1) الترمذي (1350) .
(2) النسائي (3745) .
(3) وأخرجه مسلم (1625) عن ابن أبي فديك.
(4) في"الأصل": على.