فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 2721

ولقائل أن يقول: إن هذه الإضافة إلى السقاية، إنما ذكرها ليعرف الذين رخص لهم لا يتبين أن الرخصة لأجلها، كما لو قال: رخص لآل فلان أن يبيتوا بمكة ليالي منى، فيكون قد عرف من لفظه من هو المرخص له لا سبب الرخصة.

وأما قوله:"من أجل سقايتهم"فإنه صريح في تعريف علة الرخصة.

وقد أخرج الشافعي: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر"كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب، ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت".

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري [1] ومسلم [2] .

وكان ابن عمر يرى المحصب سنة، قال نافع:"قد حصب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء بعده".

وأخرج الشافعي -في سنن حرملة-: عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:"إنما كان منزلًا نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكون أسمح لخروجه".

هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري [3] ومسلم [4] وأبو داود [5] .

وأخرج الشافعي -رضي الله عنه- عن سفيان، عن صالح بن كيسان سمع سليمان بن يسار يحدث عن أبي رافع -مولي النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"أنا ضربت قبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل -يعني بالأبطح -وهو المحصب".

هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم [6] وأبو داود [7] .

المحصب: ها هنا عبارة عن الأبطح وليس المحصب الذي بمنى. والله أعلم.

(1) البخاري (1764) .

(2) مسلم (1310)

(3) البخاري (1765) .

(4) مسلم (1311) .

(5) أبو داود (2008) .

(6) مسلم (1313) .

(7) أبو داود (2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت