بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى.
رواه أبو أسامة وابن نمير وأنس بن عياض، عن عبيد الله أن العباس استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيت بمكة ليالى منى من أجل سقايته فأذن له.
وقد أخرج حديث العباس: البخاري [1] ومسلم [2] وأبو داود [3] .
السقاية -بكسر السين-: ما كان العباس بن عبد المطلب يسقيه الحاج من الأنبذة المتخذة من التمر والذبيب وغيرهما، وهي الحلال التي لا تسكر، وهي مصدر سقي يسقى سقاية.
وقوله:"من أهل بيته"يريد العباس وأهله فإنهم كانوا أهل السقاية، وقد صرح بذلك في حديث العباس.
والذي ذهب إليه الشافعي -رضي الله عنه- أن أهل السقاية يجوز لهم ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وحكمهم حكم الذين رخص لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في ترك المبيت بها، فأما من له عذر من مرض بمكة ليشق عليه المبيت بمنى أو له مال بمكة يخاف عليه، ففي جواز ترك المبيت وجهان.
وأخبرنا الشافعي -رضي الله عنه- أخبرنا مسلم، عن ابن جريج عن عطاء مثله.
وزاد عطاء: من أجل سقايتهم.
هذا الحديث مرسل، أخرجه مؤكدًا الحديث قبله.
وقوله:"من أجل سقايتهم"هي علة جواز ترك المبيت فإن قوله:"رخص لأهل السقاية أن يبيتوا بمكة"لا يفهم منه أن علة الجواز هي السقاية، إلا على نوع من الاستنباط يفهم من قوله:"لأهل السقاية".
(1) البخاري (1743) .
(2) مسلم (1315) .
(3) أبو داود (1959) .