وأخرج الشافعي -في كتاب حرملة [1] : عن الثقفي، عن الجريري، عن أبي نضرة عن الخدري قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أهل المدينة، لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث"قال: فشكوا إليه قالوا: عيالنا وأهلنا؟ قال:"فكلوا وأطعموا واحبسوا".
وأخرج الشافعي -في سنن حرملة [2] : عن مالك، عن عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل ماذا يتقى من الضحايا، فأشار ييده وقال:"أربعًا"-وكان البراء يشير بيده ويقول: يدي أقصر من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم --:"العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البينِّ مرضها، والعجفاء التي لا تُنْقى".
ومما جرت العادة أن يذكر بعد التضحية العقيقة والفرع والعتيرة.
وقد أخرج الشافعي فيها أحاديث فمن جملتها: ما أخرجه المزني [3] : عن الشافعي (رضي الله عنهما) ، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قالت:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية أسأله عن لحوم الهدي، فسمعته [يقول] [4] : عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة , لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا", وسمعته يقول:"أقروا الطير في وكناتها" [5] .
وهكذا رواه الطحاوي عن المزني، وقد أخرجه المزني في المختصر عن الشافعي، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن وهب، عن أم كرز.
قال البيهقي: في هذه الرواية خطأ من وجهين:-
(1) انظر المعرفة (14/ 55) .
(2) المعرفة (14/ 31 - 33) .
(3) السنن المأثورة (414) .
(4) في الأصل [يعق] والمثبت من السنن المأثورة، وكذا في المعرفة (14/ 66 - 67) .
(5) كذا لفظه في الأصل وفي المعرفة والسنن المأثورة (على مكناتها) وانظر تفسيره في السنن.